الأحد، 1 مايو 2016

روح لا تذبل

- أستمد طاقتي من جدتي.  
جدتي التي لطالما كانت مصدر إيجابي لي ، لا أدري أنّى لها بتلك القوة على سحب الحزن من عيني ، لازلت أتذكر أحد الأيام القاس التي مرت كيف قامت جدتي بكبت الحزن داخلها وتظاهرت بالمرح و قصت لنا حكياتها القديمة و كيف تعالت اصوات ضحكاتنا و دموعنا من الضحك بدل الحزن ، ولازلت حتى الأن مؤمنة بأن لجدتي قوة خارقة على فعل ذلك. 
جدتي لا تكتئب ، رغم كل البؤس المحيط حولها لم أرى على وجهها سوى الإبتسامة ، و أظن ان الحزن ان رئاها فإنه يفر هارباً من إبتسامتها ، كانت تفتك اسوار الحزن حولها بتلك المقاومة المذهلة لجحافل الحزن المحيطة بها .

جدتي لا تكبر ، حتى وان بلغت من العمر سبعيناً فأني أراها بعيني لازالت شابه ، كانت تتفهمني أكثر من كل من حولي و كأنها تلتمس شعوري و كأنها بذات عمري ، جدتي التي تجيد تصغير إسمي و تدليله ، و لا اظنني طُربت بنطق إسمي من سواها ، جمال لا يضاهيه جمال حين تناديني " فورا " 💕

جدتي الأنسانة المثالية التي تزين هذا العالم ،
جدتي البسيطة ، جدتي المعطاء؛ التي تهب كل ما لديها و لا تبقي لنفسها شيء ، جدتي التي لا تكف عن الدعاء للجميع ، جدتي التي لم اراها تنسى صلاتها يوماً رغم ترنح ذاكرتها ، جدتي الجميلة في كل شيء حتى في توبيخها لي ، جدتي التي صقلت السعادة بداخلي و كأني بت وريثة السعادة عنها 💙. 
________
-

هناك 3 تعليقات: